السيد كاظم الحائري

426

تزكية النفس

فقال : يا موسى شكرتني حقّ شكري حين علمت أن ذلك منّي » « 1 » . 2 - أن يبذل العبد نعمه سبحانه وتعالى في طاعته ، ولا يبذلها في معصيته . وعن الصادق عليه السّلام قال : « شكر النعمة اجتناب المحارم ، وتمام الشكر قول الرجل : الحمد للّه رب العالمين » « 2 » . ولا يعصي أحد اللّه سبحانه وتعالى إلّا بنعمته ؛ فإن عصى بلسانه فلسانه نعمة من اللّه عليه ، وإن عصى بيده أو بأيّ جارحة من جوارحه فكلّ الجوارح نعم اللّه عليه ، أو بأيّ قوّة من قواه فكلّها نعم اللّه عليه ، أو بأيّ مال من أمواله فهي جميعا من نعم اللّه عليه وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها . . . « 3 » . ومثل معصية اللّه بنعمه مثل من أنعم عليه شخص بسيف فضرب به وجه المنعم أو ابنه . وأختم الحديث هنا عن الشكر بذكر رواية عن الصادق عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ضغطة القبر للمؤمن كفّارة لما كان منه من تضييع النعم » « 4 » .

--> ( 1 ) المصدر السابق . وقد مضى تخريجه عن الكافي في بحث اليقظة ص 216 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 40 . ( 3 ) السورة 14 ، إبراهيم ، الآية : 34 . ( 4 ) البحار 71 / 50 .